الإسلام في شموليته و فقه السياسة
الكثير و الكثير من الخطأ الذي جعل أكثر المفاهيم تختلط بين الدين و السياسة و بين مفهوم واجبات الفرد للمجتمع من حيث الدين و السياسة
.
.

((( بـدأت أخـرج مع امـرأة غـيـر زوجـتـي )))


بعد 21 سنة من زواجي, وجدت بريقاً جديداً من الحب.

 
قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي, وكانت فكرة زوجتي

 
حيث بادرتني بقولها: "أعلم جيداً كم تحبها "...

 
المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت أمي التي ترملت منذ 19 سنة, ولكن مشاغل
 
 
العمل وحياتي اليومية 4أطفال ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً .

 
في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: "هل أنت بخير؟"

 
لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها : " نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك
 
 
 يا أمي ". قالت: "نحن فقط؟ ! "

فكرت قليلاً ثم قالت: "أحب ذلك كثيراً ".
 

في يوم الخميس وبعد العمل , مررت عليها وأخذتها, كنت مضطرب قليلاً , وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً
 
 قلقة.

كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فستنان قد اشتراه أبي قبل وفاته
 
 
ابتسمت أمي كملاك وقالت :

 
" قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني, والجميع فرح, ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد
 
عودتي "

ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي ذراعي وكأنها السيدة الأولى, بعد أن جلسنا بدأت أقرأ
 
 
قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة .

وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة :

" كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير".

أجبتها: "حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه ".

تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي, ولكن قصص قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا
 
 
نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل

 
وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها قالت : "أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى , ولكن على حسابي". فقبلت يدها
 
 
وودعتها ".

بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها .

 
وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها :" دفعت
 
 
الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة, المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك.

 
لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي......أحبك ياولدي ".

 
في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة "حب" أو "أحبك "

 
وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه .

 
لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم . إمنحهم الوقت الذي يستحقونه
 
 
منقول  للفائدة
_________________________________________________________________

(18) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 17 يوليو, 2008 01:08 م , من قبل horseman84
من السودان

مسكور اخي الحبيب
ارجو الله ان نكون سويا على طريق الخير والهدى اشكرك على دعوتك التي لامست الصميم ودمت في خير حال


اضيف في 17 يوليو, 2008 01:55 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين

اخر فستان اشتراه ابي لامي ..

وتفاصيل اخرى انسانية لها

خصوصيتها جذبتني ورسمت ابتسامة

على شفتي...

شكرا اخي ابو همام اختيارك الموفق

وذوقك العالي للحرف ..تحيات فيصل


اضيف في 17 يوليو, 2008 04:45 م , من قبل zizit
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم
شكرا لك على التعليق الجميل
واقول انها من اروع القصص لبر الام


اضيف في 17 يوليو, 2008 04:55 م , من قبل amoo2005
من فلسطين

يا الله ما اروع ما نقلت لنا اخي العزيز والمتألق فراس ..

حب من نوع اخر لا اظن أن الكثير منا يعي له في ظل الحمى التركية التي تجتاح البلدان العربية ..

لك منى اجمل باقات الفل والياسمين ، وكم اسعدتني كلماتك وشرف لي أن اتعرف عليك وعلى مدونتك الملتزمة بمواضيعها المميزه ..

ابو وديع


اضيف في 17 يوليو, 2008 06:12 م , من قبل tarekelgana
من مصر

"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما" والله نحن لا نحس بقيمتهم إلا بعد فقدهم.
دمت بخير أخى فى الله وجزاك الله كل خير


اضيف في 17 يوليو, 2008 06:49 م , من قبل yafa64
من الأردن

أخي العزيز فراس
اسف لاني لم اعود مدونتك منذ وقت ولو كنت اعلم مدى روعتها لما تأخرت عن زيارتك
فهذه القصة رائعة وفوالله اقشعر لها بدني من هذا الحب والتضحية
وبر الوالدين واجب ومفروض علينا جميعا
اشكرك ابو همام على هذه القصة المعبرة والهادفة وجعلنا الله من الذين يبرون والديهم ويرضوا عنا ويرضى الله عنا برضاهم
يافا


اضيف في 17 يوليو, 2008 09:45 م , من قبل firemountainseagle

اخي الحبيب فراس
مقال جميل يذكرنا ما جعل انشغالنا في حياتنا اليومية ننساه تلك اللمسات التي نعتبرها صغيرة
ولكنها تمنح ابوانا شعور حب دافئ يفتقدونه لانشغالنا عنهم
جزاك اللـه خيرا اخي وصديقي


اضيف في 17 يوليو, 2008 09:51 م , من قبل yolafamely64

الغالي أبو همام
لا أعرف يا أمي كيف أردّ الجميل لكِ بعدما جعلتِ بطنكِ لي وعاء وثديك لي سقاء وحضنكِ لي غطاء كيف أقابل إحسانكِ وقد شاب رأسكِ في سبيل إسعادي ورقَّ عظمكِ من أجل راحتي واحدودب ظهركِ لأنعم بحياتي كيف أكافئ دموعكِ الصادقة التي سالت سخيّة على خدّيكِ مرة حزناً عليَّ ومرة فرحاً بي لأنك تبكين في سرّائي وضرّائي يا أمي أنظر إلى وجهكِ وكأنه ورقة مصحف وقد كتب فيه الدهر قصة المعاناة من أجلي ورواية الجهد والمشقة بسببـي يا أمي أنا كلي خجل وحياء إذا نظرت إليك وأنت في سلّم الشيخوخة وأنا في عنفوان الشباب تدبين على الأرض دبيباً وأنا أثبُ وثباً يا أمي أنتِ الوحيدة في العالم التي وفت معي يوم خذلني الأصدقاء وخانني الأوفياء وغدر بي الأصفياء ووقفتِ معي بقلبك الحنون بدموعكِ الساخنة بآهاتكِ الحارة بزفراتكِ الملتهبة تضمين تقبّلين تضمّدين تواسين تعزّين تسلّين تشاركين تدْعين
أرى جميلك يطوّقني فأجلس أمامك خادماً صغيراً لا أذكر انتصاراتي ولا تفوقي ولا إبداعي ولا موهبتي عندك لأنها من بعض عطاياكِ لي.
ربِّ اغفر لوالدي وارحمهما كما ربّياني صغيراً.

دت بحب و سعادة
ام همام


اضيف في 19 يوليو, 2008 04:53 ص , من قبل basemsleman
من سوريا

رائع جداً أشكرك صديقي على هذا النص المميز و شكراً على انتقائك لقد حركت في داخلي مشاعر قوية و أدعو من الله أن يحفظ والدتك و كل أمهات العالم و يا رب أن أنفق حياتي و أنا أصنع البسمة لتكون على شفاه الوالدة كل العمر
دمت بخير
المخلص باسم


اضيف في 19 يوليو, 2008 09:13 م , من قبل omhamza
من سوريا

أخي الفاضل فراس
منذ أن تزوجت قلت لأمي بأنني سأذهب معها للحج ومرت السنوات وهي تنتظر هذا الحدث حتى اتصلت بها بعد ثمان سنوات من زواجي أمي أريد أن أحج أنا وزوجي وأنت فلم تصدق ولم أصدق أننا سنجح سوية وما أن ركبنا الطائرة وأمي بجانبي تتلفت وتنظر من نافذة الطائرة مسرورة إلا وانتابني البكاء الشديد لرحمة ربي بأمي وبي بأن وفقنا بالحج أنا في عمر لم أكن لأحلم أن أحج به وأمي أصبحت بحاجة لابنة حنونة معها في الحج لأنها تحتاج لمساندتها في المشي وبعد انتهاء موسم الحج والعودة للأهل تفاجأ الجميع بالنور الذي كان في وجهي فقلت لهم لولا أمي ماكان هذا النور
بارك الله بك
أم حمزة


اضيف في 19 يوليو, 2008 11:06 م , من قبل mhdtayeb965
من سوريا


الأخ الحبيب أبا همام
لاأدري ما أكتب
وأنا أتذكرها وبالصدفة كنت أسمع على محطة من يغني
ياست الحبايب
لو عشت طول عمري أوفي جمايلك علي بدي كمان عمر تاني
أخي
إنها الأم ولاكلمة فوقها
هي الكلمة التي تشرح نفسها
ولاتحتاج لقاموس أو معجم
اللهم اجعلني بارا بها
طارقاً باب جنتك برضاها
زادي بعد توحيد الله رضاها
كلمة واحدة
يا أمي ياأم الوفا
شما سوينا ما نقدر نوفي
أنت النعنر واحنا فروع منا
شكرا حبيبي ابو همام أثرت في نفسي شجناً كنت أجمحه
دمت بخير
أبو الطيب


اضيف في 20 يوليو, 2008 09:29 ص , من قبل zaetawi
من الأردن

بسم الله الرحمن الرحيم

اخي الكريم : فراس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعم اخي العزيز جاء دورنا لسداد ما تحملته امهاتنا وما تعبت من اجلنا حتى اصبحنا اقوياء اشداء

الا يحق لهذه الشمعة الذاءبه بعد تعب كل السنين الماضية من لحظة حب وراحة وصفاء من فلذة كبدها التي ما بخلت عليه بدمها ودمعها وفرحها وحزنها وكما يقولون عندنا راعته وربته كل شبر بنذر

وبارك الله في هذه الزوجة الغالية التي تذكرت بانها غدا ستكون اما عجوزا كما هي حماتها
فلماذا لا تقدم ليومها قبل وصوله

بارك الله فيك اخي العزيز
وارجو ان ننتبه جميعا لامهاتنا بعد ان مضى عليهن الزمن واصبحن بحاجة الى لحظة حب وحنان من ابنائهن
فقد تغير الام من زوجة ابنها
وتتمنى ان تكون ولو للحظة بدل تلك الانسانة التي اخذت ابنها منها
فيا اخواتنا ارفقن بامهات ازواجكم
فوالله لكلمة بسيطة او بسمة خفيفة او هدية بسيطة لتجعل الام تفدي زوجة ابنها بنفسها

فرفقا بالحموات ايها الغاليات

اكرر لك شكري وتقديري واحترامي

== ابو جاسم==


اضيف في 21 يوليو, 2008 02:18 ص , من قبل SKY2018
من فلسطين

مرحبا
بارك الله فيك على نقلك لهذا
وارجو ان يكون في ميزان حسانتك
واتمنى ان يكون فيه الخير لمن يقرأه
لان الوالدين لا يعوضان
ولنعمل معا لسماء2018


اضيف في 21 يوليو, 2008 04:43 م , من قبل mussab89
من سوريا

السلام عليكم ..
العنوان رائع ...
و القصة مؤثرة ...
و العبرة واضحة ...
و أرجو أن ينفعنا الله بها
و جزام الله خيراً


اضيف في 22 يوليو, 2008 04:32 م , من قبل mafhm
من Anonymous Proxy

لقد قرائتها من فترة طويله
شكرا لاعادة نشرها
وشكرا لتواجدك
كن بخير


اضيف في 23 يوليو, 2008 12:07 م , من قبل 0sadeer
من سوريا

السلام عليكم أخي العزيز

** سيدي - فراس أبو همام **

قصة فيها عبرة..

ماتت من كنا نرحمك من أجلها..

اللهم ارحمنا بفضل والدينا..


اللهم اجزيه الخير و جعله في ميزان العمل...

اللهم أغفر و ارحم من كتب ...

اللهم اغفر و ارحم من قرأ....

اللهم اغفر و ارحم من علق...


بارك الله فيك و حماك الله و رعاك و نولك مناك

بكل احترام و تقدير

سدير


اضيف في 23 يوليو, 2008 12:28 م , من قبل olwi86
من سوريا

الأمهات ثمرة الحياة
الله يطول بعمر كل أم
ويعطيك العافية على الموضوع الجميل
دانية


اضيف في 24 يوليو, 2008 01:05 م , من قبل dikn
من ليبيا

أخي الحبيب , السلام عليكم
هذه القصه معبره وثمينه ,, تعبر عن غلاء ثمن الأم بدرجه كبيره ,, قصه رائعه حقاً
ما أغلى الأم !
بارك الله فيك أخي
مشكور جزيل الشكر على هذه القصه الطيبه ,, أخوك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.