أو كنت على طاولة الطعام تتناول وجبة شهية أو على فراش وثير تغط في نومة هادئة .. أو تمارس رياضة لتحصيل جسم وافر الصحة والقوة .. أو لعلك الآن تقضي إجازة نهاية الاسبوع على شاطئ البحر مستمتعا بجمال الطبيعة أو ربما كنت في هذه الساعة في المسجد تؤدي فريضة من الفرائض أو تقرأ حزبا من القرآن الكريم تطفح بالعشق والمجون أو تنظر إلى أجساد عارية تتراقص على الشاشة أو تمارس شيئا من الرذائل .. ربما ..!!على أية حال .. كل تلك الأمور على اختلافها بإمكانك أن تفعلها أو لا تفعلها .. تمارسها أو تجتنبها أنت وحدك صاحب القرار أولا وأخيرا ..فأنت ببساطة .. تستطيع أن تذهب للعمل أو لا تذهب .. تأكل أو لا تأكل تماماً كما أنه يمكنك أن تصلي أو لا تصلي ..!! تذكر الله أو لا تذكر الله .. تترك الرذائل أو تمارسها .. كل ما سبق أمره راجع إليك وحدك فأنت مخير بين كل تلك الأمور والأعمال .. ولكن .. هناك عمل واحد فقط لابد أن تقوم به في هذه الحياة والشيء المختلف في هذا الأمر أنك لست مخيراً بين فعله وتركه ..بل يجب أن تفعله راضياً أم ساخطاً .. شئت ذلك أم أبيت ..إن العمل الذي يتوجب عليك القيام به .. عاجلا أو آجلاً هو أن تمـــــــــــــــــــــــــوت وبالتالي سيتوجب عليك الانتقال إلى منزل جديد وحياة مختلفة .. ومنزلك الجديد ليس سوى حفرة ضيقة جدا بالكاد تتسع لك .. ومظلمة أيضا .. ليس ذلك فحسب .. بل وسينهال عليك من التراب والطين أحمال وأثقال .. ولن يكون في تلك الحفرة أجهزة تبريد عند اشتداد شمس الظهيرة .. كما أنه لن يكون هناك أجهزة تدفئة في ليالي الشتاء القارسة .. وحولك ديدان الأرض تجتهد في قضم كفنك حتى تصل إلى جسدك لتنهش من لحمه .. هل ستكتب من السعداء ؟ أم من الأشقياء ؟ إن ذلك كله معتمد على عملك الذي اخترت القيام به في حياتك السابقة .. إنه شيء مرعب ومخيف حقاً ولكن مادمت تقرأ هذه السطور .. فلا تزال الفرصة سانحة أمامك للمراجعة والتوبة .. فاغتنم - رعاك الله - الفرصة فهي أيام قلائل ثم يقال : مات فلان يرحمه الله .. واجتهد في ما يرضي الله عنك حتى تكون حياتك في منزلك الجديد حياة السعدا فهي والله الحياة الحقيقة .. التي سعدت فيها كنت سعيدا أبدا وأحذر أن تكون الثانية فتهلك .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إذا قبر الميت ، أو قال : اقرأ أول قبلة من السماء على جبين الأرض .. وأول خيوط النور التي مُدّت .. إن من المؤسف حقا أن أمة أخذت موقع الريادة والقيادة العلمية في في قاع الأمم ، متخلفة تلعق مرارات الفشل في زمن توفرت فيه كل سبل 4* مترابطات قال بعض الصالحين :وضع الله تعالى خمسـة أشـياء في خمسـة مواضع : العزّ في الطاعة . والذّلّ في المعصية . والهيبة في قيام الليل . والحكمة في البطن الخالي . والغنى في القناعة .
كلنا لدينا ما نقوم به في هذه الحياة ربما كنت الآن منهمكاً في عملك الذي تحصل منه على رزقك ..
أو تذكر الله أو خلاف ذلك كله ..!!أو كنت قد اسـتلمت إيميل فيه ما فيه من المناظر ال..؟أو كنت قد استـلمت رسالة على موبايلك وتريد إعادة إرسالها وفيها ما فيها من الألفاظ والمعاني القبيحة ربما كنت الآن تنصت إلى أغنية صاخبة
وأنت مع ذلك لا تعرف كيف ستكون حياتك في منزلك الجديد هذا ..؟؟
أحدكم ، أتاه ملكان ، أسودان أزرقان ، يقال لأحدهما : المنكر ، والاخر :
النكير ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : ما كان يقول هو : عبد
الله ورسوله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فيقولان : قد
كنا نعلم أنك تقول هذا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ، ثم ينور له
فيه ، ثم يقال له نم ، فيقول : أرجع إلى أهلي فأخبرهم ؟ فيقولان : نم كنومة
العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك . وإن
كان منافقا قال : سمعت الناس يقولون ، فقلت مثله ، لا أدري ، فيقولان : قد كنا
نعلم أنك تقول ذلك ، فيقال للأرض : التئمي عليه ، فتلتئم عليه ، فتختلف
أضلاعه ، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ] .
وأول لمسة حانية .. وأول أسباب الهدى ونفحات اليقين ..
وأول بيان يحمل ومضات الرحمة وعلامات النجاة .. كانت (إقرأ)
قال الله (إقرأ) .. وذلك فعل أمر والذي أمر هو علام الغيوب ، فإذا كان
الأمر يأتي على قدر الآمر ، فمن أعظم من الله يأمرك فتطيع ؟؟؟
لقد رفعت صوتي بها فهل زلزلتك ؟
مُدت الموائد وضجت بألوانها ، وفاحت الروائح حتى وصلت إلى بلدان
يعز على المرء فيها أن يجد كسرة خبز يقتات بها .. فملأت البطون
واسترخت الأبدان .. ثم أخذ كل واحد منا مكانه أمام الشاشات
وتحولنا إلى صناديق قمامة تنهل من كل غث رديء !!!
فأين أمر الله (إقرأ) ؟؟؟؟
لماذا يكون غذاء بطوننا أولى دائما من غذاء عقولنا ..؟؟؟
وزير الدفاع الصهيوني ( دايان ) نشر خطة عسكرية هزم بها العرب فيما بعد
وعندما سئل : ألم تخش كشف الخطة ؟ قال : " إن العرب لا يقرؤون "
فلماذا لا نقرأ ؟ ولماذا لا نداوم على القراءة ؟
عصور الإسلام الأولى في العلوم والرياضيات والفلك والطب ، تقبع الآن
التعليم والتعلم !! ولم يعد فيه التعليم ترفاً أو ( فرض كفاية ) إذا قام به البعض
سقط عن الباقين !
إن واحدا من الناس يساوي أمة .. وواحدا يساوي ألفا .. وواحدا
لا يساوي شيء !
لو لم تكتب كلمة فاقرأها .. ولو لم تلق محاضرة فاحضرها ..
فرب كلمة غيرت وجه التاريخ .. ورب كلمة أحيت القلوب .. ورب كلمة
تحركت بها العزائم وتقدمت بها الأمم ..
أنت تقرأ إذن أنت على قيد الحياة ..
(إقرأ) .. فإذا كان للناس يدان كانت لك أياد كثيرة .. وإذا كان للناس
عينان كانت لك أعين شتى .. إنه عمرك .. إن تهمله فأنت قاتل نفسك ..
تتطاير السنون وتتغير الدنيا وأنت كما أنت !!!
تبحث في ذاتك عن معنى لك فلا تجد .. إذا تكلم الناس تسكت
وإذا ارتفع الناس تهبط ..
قال الله (إقرأ) حتى متى تترك الآخر يشكل عقلك ووجدانك وهويتك ؟؟؟
فمن أنت ؟؟؟ وما هي فكرتك ؟؟؟ وما هي غايتك ؟؟؟
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم ..
ماذا سنقول لله عز وجل حينما يسألنا عن علمنا ماذا فعلنا فيه ؟؟!
كيف نترجم إيماننا بهذا الدين ونحن نردد قول النبي- صلى الله عليه وسلم -
إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث )… أو علم ينتفع به(
حين سئل أحد المفكرين لماذا تقرأ ؟ قال : أقرأ لأنني اكتشفت
أن حياة واحدة لا تكفيني ..
إن أعظم جريمة عرفها تاريخ هذه الأمة هي اغتيال (إقرأ) ..
وغيابها في صدورنا وتهميشها وتحقيرها ..
نعم .. لنا الريادة ، ولكن في الجهل !! ولنا الصدارة ، لكن في التفاهة !!
معنا دكتوراه ، لكن في قتل الزمن وهدم النفوس وازدراء العقول !!
عندنا عبقريات ، لكن في الذل والخضوع !! ولدينا أبحاث ، لكن في تخريج
المغنيين والمغنيات وأشباه الرجال والتقليد ( أصبحنا نقلد التفاهات فقط ) !!!
إن الدول العربية تصرف مليارات الدولارات لإطلاق القنوات التلفزيونية
الفضائية التي لا تبث غير المسلسلات والأغاني الهابطة والرقص المبتذل
وكأنها تتعمد أن تزيد من جهل شعوبنا الغارقة في الجهل والأمية !!
إن ( الفرد ) هو رأس مال الأمم والشعوب .. فلا حياة لهذه الأمة ولا نهوض
ولا تحرر ولا عزة ولا كرامة إلا بتنمية هذا ( الفرد ) بتعليمه وانتشاله
من حالة الضياع التي يعيشها بجهله وأميته ..
أضف تعليقا
من سوريا

العزيزة سارة
نعم يكفي ان نعلم حقيقة اربع كلمات حقيقة عظيم
ربي اشهد انه لا يعز من عاديت و لا يذل من واليت
و نحن في ذل اذا نحن لا نوالي الله حق الولاء و لا ننصر حق النصر
شكرا على كلماتك
من المملكة العربية السعودية

الجار الكريم فراس
اختياراتنا ماهي إلا نتاج قراءاتنا .. قراءة المرء تعكس الكثير منها على عقليته وأسلوب حياته مما يجعله صورة جميله تستمتع في متابعتها ، ومن ذات الإحساس يتم نقل جميع تلك المعارف إلى من هم بقربه ( الزوج أو الزوجه ، الأبناء ، الأصدقاء ، المجتمع )
القراءة ليست تثقيف على صعيد الذات فقط ولكن على صعيد المحيط العام أجمع ..
عندما ننشأ في مجتمع يعرف " كيف يقرأ " و " ماذا يقرأ " سيكون هناك وعي وإدراك داخلي لكل ما هو محيط بنا .. ومشكلتنا ليست في أننا لا نقرأ مشكلتنا أننا نقرأ مالا يُقرأ ..
تثقيف الروح والنفس يهبك المقدره على نقل تجاربك واعتقاداتك ومبادأك بصورة سلسه وراقيه لمن تريد ..
يخلق لك قدرة على التكيف والتعامل مع الآخرين أياً كانت اعمارهم أو عقلياتهم أو ثقافاتهم ..
التثقيف يدفعك وبقوة للتعرف على ما وراء كل الثقافات التي تراها على مرور الزمان .. تتأمل .. تتفكر .. تسبح ..
تذرك عظمة الله عز وجل .. وعظمة خلقه .. عظمة كرمة .. عظمة أعظم نعمه العقل ..
بين العيون .. والروح .. والجسد .. والفكر ..
بين الواقع .. والعظمة الإلهية .. سنمتلك القدرة على حسن الاختيار ..
سنسعد بسؤال منكر ونكير .. وسنغفوا حتى نلقى رب العباد عز وجل ..
تقديري واحترامي لكلماتك وللسماح لي بالتواجد على صفحاتك ..
دام رقيــك ..
من سوريا

الاخت العزيزة
الحقيقة كلامك في صميم الوضع الذي نحن فيه و اتوج كلامك بكلام الله عز وجل و اول كلمه في القران إقرأ
نعم القراءة تعكس شخصية كاملة للإنسان و لكن القراءة مع الفهم و البيان و التحقق و التحليل لأكون جدير بفهم ما قرات و جدير بنقل الفهم الى غيري بمنطق العقل و الحجة و البرهان
و اسفاه على مجتمعنا الذي طبق ما قاله اليهود اننا بعيدين عن القراءة و اذا قراءنا لا نفهم و اذا فهمنا لانعمل و اكملها انا اذا عملنا عملنا عكس ما فهمنا
مثال بسيط جدا قال سيدي و معلمي و سيد الرجال محمد صلى الله عليه و سلم
لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
قاعدة لو فهمت و طبقت لأصبح لديك مجتمع كامل منظم منتظم محب متماسك و هذه قاعدة واحدة من منهج فاين المنهج الان !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لك تحياتي
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












العزّ في الطاعة .
والذّلّ في المعصية .
والهيبة في قيام الليل .
والحكمة في البطن الخالي .
والغنى في القناعة .
حكمه جدا جميله
ومقال رائع
الله يعطيك العافيه